ابن الجوزي
9
المنتظم في تاريخ الأمم والملوك
فاما مجد الدولة [ 1 ] فإنه لبس الخلع وتلقب ، وأما بدر الدولة فقد كان سأل أن يلقب بناصر الدولة ، فلما عدل به عنه توقف عن اللقب ، ثم أجيب فيما بعد سؤاله ، فلقب بناصر [ الدين ] [ 2 ] والدولة . وفي هذه السنة : [ 3 ] هرب عبد الله بن جعفر المعروف بابن الوثاب من الاعتقال ، وكان منتسبا إلى الطائع ، فلما قبض على الطائع وخلع هرب هذا وتنقل في البلاد ، وصار إلى البطيحة ، وأقام عند مهذب الدولة ، ثم خرج وتنقل فنفذ القادر من أحضره مقبوضا عليه وحبس ثم هرب ، فمضى إلى كيلان وادعى أنه هو الطائع للَّه ، وذكر لهم علامات عرفها بحكم أنسه بدار الخلافة ، فقبلوه وعظموه وزوجه محمد بن العباس أحد أمرائهم ابنته وشد منه ، وأقام له الدعوة في بلده ، وأطاعه أهل نواح أخر [ 4 ] ، وأدوا إليه العشر الَّذي يؤدونه إلى من يتولى أمر دينهم ، ثم ورد قوم منهم إلى بغداد ، فانكشف لهم حاله فانصرف عنهم . ذكر من توفي في هذه السنة [ 5 ] من الأكابر 2943 - الحسين [ 6 ] بن أحمد بن عبد الله بن عبد الرحمن بن بكير ، أبو عبد الله الصيرفي [ 7 ] : ولد سنة سبع وعشرين وثلاثمائة ، وسمع إسماعيل الصفار ، وأبا عمرو بن السماك ، والنجاد ، والخلدي ، وأبا بكر الشافعيّ . روى عنه ابن شاهين ، والأزهري ، والتنوخي ، وكان حافظا ، وروى حديثا فكتبه عنه الدار الدّارقطنيّ وابن شاهين .
--> [ 1 ] في ص : « فأما نصر الدولة » . [ 2 ] ما بين المعقوفتين : ساقط من الأصل . [ 3 ] في ص ، ل : « وفيها » . وفي ت مكانها بياض . [ 4 ] في الأصل : « نواحي آخر » . [ 5 ] بياض في ت . [ 6 ] « الحسين » : بياض في ت . [ 7 ] في ت : « أبو عبد الله الصوفي » . وانظر ترجمته في : ( تاريخ بغداد 8 / 13 ، العبر 3 / 38 ، وشذرات الذهب 3 / 128 ، وتذكرة الحفاظ 2 / 208 ، والأعلام 2 / 231 ، والبداية والنهاية 11 / 324 ) .